السيد محمد كاظم القزويني
142
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
المنادي - في قوله تعالى : فَناداها أنّه هل هو عيسى أو جبرئيل - فلا خلاف ولا اختلاف في كلام عيسى لليهود - حين قالوا : كيف نكلّم من كان في المهد صبيّا - ؟ « قال : إنّي عبد اللّه ، آتاني الكتاب ، وجعلني نبيّا ، وجعلني مباركا أينما كنت ، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا . . . » أنه كلام عيسى ( عليه السلام ) . قد يقال : إنّ هذه معجزة أوجدها اللّه تعالى لعيسى بن مريم تثبيتا لنبوّته ، ونحن نقول : إنّ هذه معجزة أوجدها اللّه سبحانه للإمام المهدي تثبيتا لإمامته ، وهو ( عليه السلام ) إمام عيسى بن مريم في الصلاة ، كما تقدّم الكلام ، وسيأتي المزيد من التفصيل أنّ عيسى بن مريم ينزل من السماء ويصلّي خلف الإمام المهدي ( عليه السلام ) فلا عجب أن يحدث للإمام المهدي ما حدث لعيسى بن مريم ( عليهما السلام ) . وقد تكرّرت هذه الظاهرة في آل البيت النبوي ، وقد ذكرنا في كتاب ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) حديثا مروّيا عن الدهلوي الحنفي في كتاب ( تجهيز الجيش ) عن كتاب ( مدح الخلفاء الراشدين ) : « أنّه لمّا حملت خديجة بفاطمة كانت تكلّمها ما في بطنها » وحديثا آخر مرويّا عن شعيب بن سعد المصري في كتابه ( الروض الفائق ) : « . . . قالت خديجة : واخيبة من كذّب محمدا وهو رسول ربّي . فنادت فاطمة - من بطنها - يا أمّاه لا تحزني ولا ترهبي